البهوتي

300

كشاف القناع

تأخير ، إن جاز له . لفعله ( ص ) ( إن لم يوافها ) أي مزدلفة ( وقت الغروب ) فإن حصل بها وقته لم يؤخرها ، بل يصليها في وقتها . لأنه لا عذر له ( و ) إلا ( في غيم لمن يصلي جماعة ) فيسن تأخيرها إلى قرب العشاء ، ليخرج لهما مرة واحدة ، طلبا للأسهل ، كما تقدم في الظهر ، ( و ) إلا ( في الجمع إن كان ) التأخير ( أرفق ) به طلبا للسهولة ( ويأتي ) في الجمع ( ويمتد وقتها ) أي المغرب ( إلى مغيب الشفق الأحمر ) لأنه ( ص ) صلى المغرب حين غابت الشمس ، ثم صلى المغرب في اليوم الثاني حين غاب الشفق وعن عبد الله بن عمر عن النبي ( ص ) قال : وقت المغرب ما لم يغب الشفق رواهما مسلم ، وهذا بالمدينة وحديث جبريل كان أول فرض الصلاة بمكة ، فيكون منسوخا على تقدير التعارض . أو محمولا على التأكد والاستحباب . وقيد الشفق بالأحمر لقول " رواهما مسلم ، وهذا بالمدينة وحديث جبريل كان أول فرض الصلاة بمكة ، فيكون منسوخا على تقدير التعارض . أو محمولا على التأكد والاستحباب . وقيد الشفق بالأحمر لقول ابن عمر " الشفق الحمرة " وقد قال الخليل بن أحمد وغيره : البياض لا يغيب إلا عند طلوع الفجر ، ( ثم يليه ) أي وقت المغرب ( العشاء ) بكسر العين والمد اسم لأول الظلام سميت الصلاة بذلك لأنها تفعل فيه ، ويقال لها : عشاء الآخرة ، وأنكره الأصمعي وغلطوه في إنكاره ( وهي أربع ركعات ) إجماعا ( ولا يكره تسميتها بالعتمة ) لقول عائشة : كانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل رواه البخاري . والعتمة في اللغة : شدة الظلمة . والأفضل أن تسمى العشاء . قاله في المبدع . ( ويكره النوم قبلها ، ولو كان له من يوقظه والحديث بعدها ) لحديث أبي برزة الأسلمي أن النبي ( ص ) كان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة . وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها متفق عليه . وعلله القرطبي : بأن الله تعالى جعل الليل سكنا . وهذا يخرجه عن ذلك ( إلا ) الحديث ( في أمر المسلمين ، أو شغل ، أو شئ يسير ، أو مع أهل ، أو